كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٩٣ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
و ذلك لما عرفت: أي انقدح فساد ما يظهر من التقريرات، و ذلك لما عرفت ...
خلاصة البحث:
إن الشيخ الأعظم أجاب عن الإشكال بأن الحكم في باب الاخبار كلي، و في باب الإنشاء جزئي، و لكن الكلي يرتفع لأجل العلة المنحصرة، و أورد على الجواب الذي ذكرناه سابقا بوجهين.
و لكن الصحيح أن مفاد الصيغة لا يمكن أن يكون جزئيا، لأن خصوصية الإنشاء حيث إنها من خصائص الاستعمال فلا يمكن أن تكون دخيلة في المعنى المستعمل فيه.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
هذا و قد أجاب الشيخ الأعظم بالتفرقة بين الوجوب في باب الخبر فإنه كلي و بين الوجوب في باب الإنشاء بأن ارتفاع الطبيعي فيه من فوائد العليّة الانحصارية، فإن ارتفاع الشّخص ليس من فوائدها، إذ هو يتحقّق حتّى مع فرض عدم الشرط.
و أورد على الجواب المتقدّم بأن التفصي لا يبتني على كلية الوجوب لما أفاده، مضافا إلى أن كون الحكم في باب الإنشاء كلي أمر لم يقم عليه دليل، بل قام الدليل على خلافه حيث إن الخصوصيات مستفادة بأنفسها من اللفظ.
هذا ما أفاده.
و المناقشة واضحة، فإن خصوصية الإنشاء كخصوصية الاخبار هي ناشئة من الاستعمال، و معه فلا يمكن أخذها في المستعمل فيه.
***