كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٧٤ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
خلاصة البحث:
إن الطريق الثالث لإثبات كون الشرط علة منحصرة هو الإطلاق الذي له تقريبات ثلاثة:
أحدها: التمسك بإطلاق مفاد إن الشرطية قياسا على اقتضاء إطلاق الصيغة لكون الوجوب نفسيا.
و يرده: إن مقدمات الحكمة لا تجري في مفاد الحروف، مضافا إلى أن القياس المذكور هو مع الفارق.
و ثانيها: التمسك بإطلاق الشرط لإثبات أنه وحده هو المؤثّر دائما.
و يرده: إن المتكلم هو عادة ليس في مقام البيان من ناحية الحيثيات الأخرى.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
و أما مقدمات الحكمة فقد تقرّب:
١- إن الانحصار هو مقتضى الإطلاق و مقدمات الحكمة كما أن مقتضاها في صيغة الأمر كون الوجوب نفسيا.
و يرده:
أ- إن مقدمات الحكمة لا تجري في مفاد الحرف و إلّا لما كان معنى حرفيا كما يظهر وجهه بالتأمل.
ب- إن تعيّنه من بين نحوي اللزوم بلا معيّن، و المقايسة على الوجوب النفسي مع الفارق، فإن النفسي هو الواجب على كل حال بخلاف الغيري، فإنه واجب على تقدير دون تقدير فيحتاج بيانه إلى مئونة التقييد بما إذا وجب الغير، و هذا بخلاف اللزوم فإن كلا فرديه محتاج في تعيّنه إلى القرينة مثل الآخر.