كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٥٩ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
و أما إذا كان النهي عن السبب فهو لا يقتضي الصحة لتحقّق القدرة عليه حتّى بدون صحته، و هكذا إذا كان النهي عن العبادة اللولائية فإنه لا يقتضي الصحة لعدم إمكان تحقق العبادية إلّا بعد وجود الأمر، و لكنه لا يمكن تحقّقه بعد فرض تعلّق النهي.
و المفهوم حكم ناشئ من الخصوصية التي يدل عليها المنطوق.
و هو حكم غير مذكور و ليس لغير مذكور.
و هو أشبه بصفات المدلول.
و النزاع ليس في حجية المفهوم بل في أصل دلالة الكلام عليه.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
تذنيب:
حكي عن أبي حنيفة و الشيباني دلالة النهي على الصحة، و قيل إن فخر الدين وافقهما على ذلك.
و التحقيق أنه في المعاملات كذلك إذا كان عن المسبّب أو التسبّب، لاعتبار القدرة في متعلّق النهي، و هي لا تتحقّق إلّا إذا كانت المعاملة صحيحة.
و أما إذا كان عن السبب فلا، لكونه مقدورا و إن لم يكن صحيحا، نعم قد عرفت أنه لا يدل على الفساد أيضا.
و أما العبادات فما كان منها عبادة ذاتية فمع النهي عنه يكون مقدورا.
و ما كان عبادة لولائية فلا يقدر عليه إلّا إذا قيل بإمكان اجتماع الأمر و النهي في الشيء بعنوان واحد، و هو محال.