كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٥٧ - توضيح المتن
الشرط علة منحصرة أو لا، و هكذا الجملة الوصفية هل تدل على أن الوصف علة منحصرة للحكم أو لا، فالنزاع هو في أصل ثبوت الدلالة المذكورة و ليس في حجيتها بعد التسليم بأصل ثبوتها.
بم يتقوّم المفهوم؟
عرفنا من خلال ما سبق أن المفهوم بشكل عام يتقوّم بثبوت العلية الانحصارية للشرط أو للوصف أو ...، و لكن هل هناك شيء آخر يحتاج إليه المفهوم و يتقوّم به أو لا؟ نعم إنه يتقوّم بشيء آخر، و هو أن يكون الحكم المدلول للجزاء هو الطبيعي دون الشخص، و هذا معناه أن اقتناص المفهوم من أي جملة يتوقّف على ركنين: العليّة الانحصارية، و كون الحكم المعلّق على الشرط أو الوصف و نحوهما هو الطبيعي دون الشخص.
و كان من المناسب للشيخ الخراساني الإشارة إلى ذلك في هذا الموضع لا أن يذكر هنا أحد الركنين و يؤخّر الثاني إلى الأمر الأوّل من الأمور الثلاثة التي ستأتي إن شاء اللّه تعالى.
توضيح المتن:
و عن الفخر: أي فخر الدين نجل العلامة الحلي قدّس سرّهما.
في المعاملات كذلك: أي يدل على الصحة.
إلّا فيما كانت المعاملة مؤثرة صحيحة: هذا وجيه و لكن قد تقدّم التعليق على ذلك.
نعم قد عرفت أن النهي عنه لا ينافيها: المقصود: إن النهي عن السبب و إن قلنا أنه لا يدل على الصحة و لكن في نفس الوقت هو لا يدل على الفساد و لا يلازم فساده.