كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٣٤ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
لا يقال: هذا وجيه إذا كان النهي دالا على الحرمة الذاتية إلّا أنه لا يمكن أن تتصف العبادة بها لعدم الحرمة بدون قصد القربة، و عدم إمكان قصد القربة إلّا بنحو التشريع الموجب للحرمة التشريعية التي لا يتّصف الفعل معها بحرمة أخرى لامتناع اجتماع المثلين.
فإنه يقال: يمكن الجواب:
١- لا محذور في اتصاف العبادة بأحد تفسيريها المتقدمين في الأمر الرابع بالحرمة الذاتية.
٢- لا يلزم اجتماع الحرمتين بعد ما كان مركز الحرمة الذاتية هو الفعل، و مركز الحرمة التشريعية فعل القلب.
٣- لو لم يدل النهي في العبادة على حرمتها الذاتية فلا أقل من دلالته على عدم الأمر بها فتقع فاسدة لذلك.
ثمّ إن هذا كله في النهي المتعلّق بالعبادة بنحو الحقيقة، و أما النهي عنها عرضا فلا يقتضي الفساد، كما لو بني على عدم اقتضاء الأمر بشيء للنهي عن الضد، فإن العبادة التي هي ضد الواجب لا تكون منهيا عنها إلّا عرضا.
***