كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٧٩ - دليل الشيخ الأعظم على ما ادعاه
قوله قدّس سرّه:
«أما امتناع كونه من قيود الهيئة ...، إلى قوله:
و أما حديث لزوم رجوع ...».[١]
دليل الشيخ الأعظم على ما ادّعاه:
ذكرنا فيما سبق أن الشيخ الأعظم قد ادعى دعويين.
أما الدعوى الأولى- استحالة رجوع القيد إلى مفاد الهيئة- فقد استدل عليها بأن مفاد الهيئة جزئي و خاص، و من الواضح أن الجزئي لا يقبل التقييد لأنه ضيّق في نفسه فكيف يضيّق و يقيّد ثانيا؟
أما لما ذا كان مفاد الهيئة جزئيا؟ ذلك لأن الشيخ الأعظم يبني على أن الحروف و الهيئات موضوعة بالوضع العام و الموضوع له الخاص، فحينما أراد الواضع وضع هيئة صل تصوّر طلب الحدث الذي هو معنى كلي و وضع الهيئة للأفراد الخاصة التي منها طلب حدث الصلاة القائم في نفس المشرّع، و حيث إن الطلب القائم في نفس المشرّع خاص و جزئي لم يمكن آنذاك رجوع القيد إليه.
و أما الدعوى الثانية- لزوم رجوع القيد إلى الواجب وجدانا- فلأن كل عاقل إذا توجّه و التفت إلى شيء- كشراء دار مثلا- فإما أن يتعلق طلبه به أو لا.
فإن لم يتعلق طلبه به فلا حديث لنا فيه.
[١] الدرس ٩٧:( ٢٩/ ربيع الأوّل/ ١٤٢٥ ه).