كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٩٦ - توضيح المتن
أما الحالة الواحدة التي يدخل فيها المورد في باب الاجتماع فهي ما إذا دل الدليل- من إجماع و غيره- على ثبوت كلا الملاكين.
و أما الحالتان اللتان يتحقق فيهما التعارض فهما:
١- إذا دلّ الدليل على انتفاء أحد الملاكين، فإنه قد ذكرنا سابقا تحقق التعارض بينهما للعلم الإجمالي بكذب أحدهما.
و التعارض في هذه الحالة يثبت من دون فرق بين أن نبني على الامتناع أو على الجواز في مسألة الاجتماع، إذ بنفس علمنا بانتفاء أحد الملاكين يحصل العلم بكذب أحد الحكمين و بالتالي يحصل التعارض بينهما حتّى لو كنّا نبني على الجواز.
٢- إذا لم يدل الدليل على انتفاء أحد الحكمين و لكن كنّا نبني على الامتناع، إذ معنى الامتناع أن الأحكام متعلّقة بالوجود الخارجي، و حيث إن الموجود الخارجي واحد فلا يتحمّل كلا الحكمين بل يحصل الجزم بكذب أحدهما، و حيث لا نعرف ذلك الكاذب فيتحقق التعارض بينهما.[١]
توضيح المتن:
إنه قد عرفت: أي في الأمر السابق.
حتّى في حال الاجتماع: هذا تفسير للإطلاق.
و هو أن الإطلاق ...: هذا إشارة إلى حالة (أ).
و لو كان بصدد الحكم الفعلي ...: هذا إشارة إلى حالة (ب).
[١] ينبغي أن يقيّد حصول التعارض في حالة البناء على الامتناع بما إذا كان الدليلان ناظرين إلى الحكم الفعلي، إذ لو كانا ناظرين إلى الحكم الاقتضائي أو كان أحدهما ناظرا إلى الحكم الفعلي و الآخر إلى الحكم الاقتضائي فلا محذور في صدقهما معا، و بالتالي لا يتحقق تعارض بينهما، و لعلّه لشدة وضوح المطلب لم يشر الشيخ الخراساني إليه.