كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٨٩ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
خلاصة البحث:
إنّ الأحكام متعلّقة بالطبائع لقضاء الوجدان.
و المراد التعلّق بوجود الطبيعة و إلّا فذات الطبيعة ليست إلّا هي.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
فصل: تعلّق الاحكام بالطبائع:
الحقّ أنّ الأوامر و النواهي متعلّقة بالطبائع دون الأفراد لقضاء الوجدان بتعلّق طلب الإنسان بالطبائع من دون نظر إلى خصوصياتها الخارجية و أنّ نفس وجودها السعي تمام المطلوب و إن كان لا ينفكّ في الخارج عن الخصوصيات، كما هو الحال في القضية الطبيعية في غير الأحكام، بل و المحصورة على ما حقق في محله.
ثمّ إنه ليس المراد التعلّق بذات الطبيعة، فإنها بما هي هي ليست إلّا هي، و إنما المراد التعلّق بوجودها السعي، نعم كلمة الأمر يمكن القول بتعلّقها بالطبيعة- لا بوجودها- لأنها طلب الوجود فافهم.
كما أنّ المراد من التعلّق بالطبيعة ليس هو التعلّق بها من دون قيد رأسا، بل مع القيود الدخيلة في الغرض من دون ملاحظة اللوازم الخاصة للوجود بحيث لو كان الانفكاك عنها بأسرها ممكنا لما كان ذلك يضرّ بالمقصود.
***