كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٦٥ - إشكال و جواب
قوله قدّس سرّه:
«إن قلت: كيف لا يجديه ...، إلى قوله:
و بالجملة كان قبل ذلك متمكنا ...».[١]
إشكال و جواب:
عرفنا فيما سبق أن الشيخ الخراساني قدّس سرّه قد ادعى أمورا ثلاثة، و كان ثالثها أن الخروج ليس مأمورا به لكونه صادرا بسوء الاختيار.
و في هذا الموضع يقول: ربما يشكل و يقال: إن الخروج حيث إنه مقدمة للتخلّص من الغصب الزائد فمن المناسب أن يكون واجبا لأن مقدمة الواجب واجبة.
و أجاب عن ذلك بأن المقدمة إنما تجب لو لم تكن محرّمة، أما إذا كانت محرّمة- كركوب الطائرة المغصوبة لأجل الحج- فلا تتصف بالوجوب، فإن حرمتها تمنع من اتصافها بالوجوب، و في المقام الأمر كذلك، فإن الخروج حيث إنه محرّم لكونه تصرفا في الغصب فلا يتصف بالوجوب.
و ربما تقول: إن المقدمة إذا كانت منحصرة في خصوص المحرّمة فيمكن أن تتصف بالوجوب فيما إذا كان الواجب أهم، كما لو فرض أنه لا توجد طائرة أخرى يمكن ركوبها للوصول إلى الحج، فإنه في مثله يقع تزاحم بين وجوب الحج و حرمة الغصب، و حيث إن الحج أهم لأنه
[١] الدرس ١٧٠ و ١٧١:( ٣ و ٤/ ربيع الأوّل/ ١٤٢٦ ه).