كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٨٣ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
خلاصة البحث:
إن الأصل بلحاظ نفي الوجوب الغيري يجري و لا يثبت بذلك انتفاء الملازمة في مرحلة الواقع، بل في مرحلة الظاهر.
و يمكن الاستدلال على وجوب المقدمة بوجهين: الوجدان، و فعلية تعلّق الطلب الغيري ببعض المقدمات.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
ثمّ إنه بالأصل المذكور و إن ثبت التفكيك بين الوجوبين إلّا أنه لا يثبت انتفاء الملازمة واقعا، بل انتفاؤها ظاهرا. نعم لو كانت الملازمة المدعاة شاملة لمرحلة الفعلية كان ذلك دليلا على انتفائها.
هذا كله في مقدمة البحث عن مقدمة الواجب.
و بعد هذا نقول: قد تصدّى غير واحد لإقامة البرهان على الملازمة و لكنه لم يسلم شيء من ذلك من الخلل، و الأولى:
١- التمسك بالوجدان، فإن من أراد شيئا أراد مقدماته، و ربما يجعلها في قالب الطلب مثله- لو التفت إليها- و يقول: ادخل السوق و اشتر اللحم مثلا، و الطلب في كليهما مولوي.
٢- و يؤيّد الوجدان، بل يدل على المطلب وجود بعض الأوامر الغيرية في الشرعيات و العرفيات، فإن تعلّق الأمر فيها هو بملاك المقدمية الثابت في غيرها فيلزم ثبوته في الغير أيضا.
و التفصيل بين السبب و غيره، و الشرط الشرعي و غيره باطل كما سيأتي.
***