كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٧٤ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
هذا مضافا: كان المناسب ذكر الخصوصيتين أوّلا ثمّ التعرّض بعد ذلك للإشكالين الواردين في باب الطهارات الثلاث.
و قد اعتبر في صحتها إتيانها: الضمير يرجع إلى الطهارات الثلاث.
و أما الثاني: أي الدفع.
و غاياتها: أي غايات الطهارات الثلاث، أعني مثل الصلاة.
إلى ما هو كذلك: أي عبادة.
لا حيث: كلمة لا زائدة.
فافهم: قد تقدمت الإشارة إلى وجهه.
خلاصة البحث:
إن من خصوصيات الواجب الغيري عدم كونه موجبا للعقوبة و الثواب لحكم العقل بذلك باعتبار أنه لا يوجب قربا و لا بعدا، و الثواب و العقاب يدوران مدار القرب و البعد.
كما أن للواجب الغيري خصوصية أخرى، و هو أنه توصلي.
و ترتّب على هاتين الخصوصيتين إشكالان في باب الطهارات الثلاث.
و يمكن الجواب عنهما بفكرة الاستحباب النفسي.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
تذنيبان:
الأوّل: يترتب عقلا على امتثال الأمر النفسي استحقاق الثواب و على عصيانه استحقاق العقاب، بخلاف الأمر الغيري فإن امتثاله و عصيانه بما هما امتثال و عصيان له لا يوجبان ذلك، لحكم العقل بعدم استحقاق الآتي بالواجب بما له من مقدمات إلّا لثواب واحد، و عدم