كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٥٦ - توضيح المتن
٢- إرجاع التفصيل المذكور إلى النزاع في مدلول الألفاظ الذي يرجع فيه العرف، و ذلك بأن يقال: إن العقل و إن حكم بجواز الاجتماع إلّا أن العرف يفهم من خطاب صل مثلا أن متعلّق الوجوب هو الصلاة التي لم تقترن بمحرّم، أي لم تقترن بالغصب، و هكذا يفهم من خطاب لا تغصب أن متعلّق الحرمة هو الغصب الذي لم يقترن بواجب، أي لم يقترن بالصلاة، فمورد الاجتماع- أعني الصلاة في المغصوب- خارج عن مدلول كلا الخطابين.
إن المقصود من الامتناع العرفي هو هذا المعنى.
و يردّه: إن هذا وجيه لو كان النزاع يختص بحالة التحريم اللفظي و الوجوب اللفظي، و لكن الأمر ليس كذلك، فإن النزاع هو في مطلق التحريم و الوجوب و إن لم يكونا مدلولين للخطاب.
توضيح المتن:
إن أهل العرف: يحتمل أن يكون المقصود أن الوجدان العرفي السليم يحكم بذلك كما أوضحنا، و من المعلوم أن الوجدان السليم القطعي حجة.
غير مبغوض عليه كما تقدم: أي في الأمر العاشر (ص ٢٤٦) من الكفاية. و كلمة (عليه) زائدة.