كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٣١ - القسم الأول
قوله قدّس سرّه:
«أما القسم الأوّل فالنهي تنزيها ...، إلى قوله:
و أما القسم الثاني ...».[١]
مشكلة العبادات المكروهة:
القسم الأوّل:
توجد في العبادات المكروهة- أعني مثل صوم يوم عاشوراء الذي لا بدل له- مشكلتان:
إحداهما: ما أشار إليه صاحب هذا الدليل، و هو أنه كيف اجتمع الاستحباب و الكراهة في صوم عاشوراء و كيف أمكن ذلك؟
ثانيتهما: كيف تقع العبادة صحيحة و مكروهة؟ إنه أمر غير ممكن، فإن شرط وقوع العبادة صحيحة قصد التقرّب بها، و كيف يمكن التقرب بالشيء المكروه و المبغوض للمولى؟ فصوم عاشوراء بعد ما كان مبغوضا للمولى و مكروها كيف يقع صحيحا و عبادة مقربة؟
و قد أجاب الشيخ الخراساني في هذا القسم بجواب يمكن بواسطته دفع كلتا المشكلتين.
و حاصل ما أفاده: إنه لا بدّ أن نضع أمام نظرنا- قبل أن نأخذ بالتفكير في الجواب- قضيتين يمكن أن تساعدا في هذا المجال، و هما:
[١] الدرس ١٦٥:( ٢٥/ صفر/ ١٤٢٦ ه).