كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٥١ - توضيح المتن
القدرة على الترك أيضا، إذ القدرة لا يمكن تعلّقها بأحد الطرفين إلّا إذا كان الطرف الثاني مقدورا، فالفعل لا يكون مقدورا إلّا إذا كان الترك مقدورا، و أمّا إذا لم يكن مقدورا فالفعل لا يكون مقدورا أيضا بل يكون الشخص مضطرا إلى الفعل.
و أمّا ما ذكر من أنّ الترك أمر أزلي فكيف تتعلّق به القدرة فجوابه إنّ المطلوب بالنهي ليس هو إحداث العدم ليقال: إنّه أزلي، و كيف يطلب إيجاد ما هو متحقق، و إنما المطلوب به استمرار العدم و عدم خرمه بإيجاد الفعل، و معه فلا إشكال.
توضيح المتن:
لو كان الغرض حصوله: أي حصول ذلك الشيء، و هو الذهاب إلى السوق في المثال المتقدم.
كما هو المتعارف في أمر الرسل بالأمر و النهي: أي بتبليغ الأوامر و النواهي.
من دون تعلّق غرضه به: أي بتحقّق ذلك الشيء.
بل بعد تعلّق أمره به: أي مع فرض عدم صدور الأمر من الوسيط.
قبل امتثاله: و أما بعد امتثاله فلا إشكال في أنّه تأسيس آنذاك.
قضية إطلاق المادة: أي مقتضى عدم تقييد المادة بالمرة الثانية.
و المنساق من إطلاق الهيئة: أي المفهوم من إطلاق الهيئة. و المناسب حذف كلمة إطلاق، إذ لا معنى لها في المقام إلّا بأن تكون بمعنى الاستعمال.
و لم يذكر هناك سبب: مثل كفّر كفّر، و مثال ذكر سبب واحد ما تقدم في مثال الكفارة.