كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٢١ - تتمة مناقشة كلام صاحب الفصول
قوله قدّس سرّه:
«و أما ما أفاده قدّس سرّه من أن مطلوبية ...، إلى قوله:
بقي شيء».[١]
تتمة مناقشة كلام صاحب الفصول:
و أما الوجه الثالث- و هو أن مطلوبية المقدمة لما كانت لأجل التوصّل فيعتبر التوصّل فيها- فأجاب عنه بأنه قد اتضح من خلال ما تقدّم أن المقدمة ليست مطلوبة لأجل التوصّل بل لأجل التمكّن، لأن ميزان الغرض على ما ذكرنا عبارة عن الأثر المترتب على الشيء، و واضح أن الأثر المترتب على المقدمات هو التمكّن و إلّا فنفس ذي المقدمة قد ينفك عنها بسبب سوء الاختيار أو غيره.
ثمّ إنه جاءت في كلام صاحب الفصول فيما سبق عبارة يقول فيها: إن صريح الوجدان قاض بأن من يريد شيئا لأجل شيء آخر فهو لا يريد الشيء الأوّل إذا انفك عن الثاني، فالسفر إذا كان يريده المولى لأجل الحج فهو لا يريده إذا انفك عن الحج. و هنا يعلّق الشيخ الآخوند بتعليقين:
الأوّل: إننا لا نسلّم أن السفر إذا كان مرادا لأجل الحج فهو لا يكون مطلوبا بالطلب الغيري إذا انفك عن الحج، بل الصحيح أنه يبقى مطلوبا بالطلب
[١] الدرس ١١٩:( ١٤/ شوال/ ١٤٢٥ ه).