كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٠١ - مناقشة فكرة المقدمة الموصلة
قوله قدّس سرّه:
«و أما عدم اعتبار ترتب ذي المقدمة عليها ...، إلى قوله: و لأنه لو كان معتبرا ...».[١]
مناقشة فكرة المقدمة الموصلة:
تقدّم سابقا أن الآراء في مسألة مقدمة الواجب أربعة: رأي صاحب المعالم، و رأي الشيخ الأعظم، و رأي صاحب الفصول، و رأي المشهور.
و قد تقدّم الحديث عن الرأيين الأولين، و أما رأي صاحب الفصول فناقشه الشيخ الآخوند بمناقشتين.
و يجدر قبل هذا الإشارة إلى مصطلح علمي، حاصله: إن الأفعال الصادرة من الإنسان هي على نحوين، فتارة تصدر منه باختياره من دون حاجة إلى مقدمة، أو يفترض أنها تحتاج إلى مقدمة، و لكن رغم ذلك تصدر بالاختيار، كما هو الحال في شرب الماء، فإنه يصدر من الشارب باختياره، و كالإتيان بالحج، فإن الآتي بالمقدمات من تهيئة الجواز و ركوب الطائرة و ... يبقى مختارا في إتيانه بالحج، فربما يختار فعله و ربما يتركه، و مثل هذا الفعل الذي يصدر بالاختيار يصطلح عليه بالفعل المباشري.
و أخرى تصدر منه بدون اختياره، كما هو الحال في الملكية الحاصلة بعد صيغة بعت و اشتريت، فإنها تترتّب بشكل قهري بعد ذلك
[١] الدرس ١١٦:( ٩/ شوال/ ١٤٢٥ ه).