كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥ - ما يستفاد من الأدلة
قوله قدّس سرّه:
«هذا كله فيما يمكن أن يقع عليه الاضطراري ...، إلى قوله: المقام الثاني».[١]
[تتمة مبحث الاوامر فى المقصد الاول]
[تتمة مبحث الاجزاء فى الفصل الثالث]
[تتمة مقام الاول الامر الاضطرارى]
ما يستفاد من الأدلة:
بعد اتضاح الصور الأربع الثبوتية نأخذ بالتحدّث عمّا يستفاد من الأدلة.
و في هذا المجال نقول: إذا لاحظنا قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ مِنْهُ[٢] استفدنا من الإطلاق المقامي عدم وجوب الإعادة و لا القضاء، إذ لو كانا واجبين لاشير إلى ذلك، فإن المتكلم بعد ما كان في مقام بيان الوظيفة و قد سكت عن بيان وجوب القضاء و الإعادة فيدل ذلك على عدم وجوبهما، و هذا تمسك بالإطلاق المقامي و ليس تمسكا بالإطلاق اللفظي.[٣]
[١] الدرس ٨٦:( ١٣/ ربيع الأوّل/ ١٤٢٥ ه).
[٢] المائدة: ٦، و قريب منها ورد في سورة النساء: ٤٣.
[٣] و الفارق بينهما أنه في الإطلاق اللفظي يفترض وجود لفظ معين يراد التمسك بإطلاقه، كلفظ الرقبة مثلا الذي يتمسك به لإثبات كفاية مطلق الرقبة و لو كانت غير مؤمنة، بينما في الإطلاق المقامي لا يفترض التمسك بإطلاق لفظ معين، كما هو الحال في النصوص المتقدمة، فإنه لا يوجد لفظ معيّن يتمسك بإطلاقه، بل يتمسك بإطلاق المقام، أي يقال:
إن المتكلم هو في مقام البيان فلو كان الحكم الآخر ثابتا لبيّنه.