كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٩٣ - توضيح المتن
قلت: من خلال الأمر النفسي المتعلّق بالمقيّد كما أوضحنا مسبقا.[١]
توضيح المتن:
فقد استدل على وجوب السبب: و أما الشق الثاني- و هو عدم الوجوب في غير السبب- فلم يذكره، و لعلّه لوضوحه.
المتوجه إليه: و هو الأمر النفسي. و ضمير إليه يرجع إما إلى المكلف أو إلى المسبب.
عنه إلى سببه: أي عن المسبب إلى سببه.
على التفصيل: أي في الوجوب الغيري. و هذا إشارة إلى الجواب الأوّل.
مع وضوح ...: هذا إشارة إلى الجواب الثاني.
أنه لا يكاد ...: هذا إشارة إلى الجواب الثاني، و قوله: (من رجوع ...) إشارة إلى الجواب الأوّل.
فافهم: قد تقدمت الإشارة إليه.
[١] و لكن الدور لا يندفع بذلك أيضا، إذ تعلّق الأمر النفسي بالمقيّد موقوف على مقدمية الوضوء- إذ لو لا ذلك لما تعلّق بالصلاة المقيدة بل بذات الصلاة- فلو توقف تعرّف المقدمية على تعلّق الأمر النفسي بالمقيّد يلزم الدور.
و الأجدر في دفع هذا الدور و الدور السابق- الذي ذكر في الجواب الثاني- أن يقال: إن تعلّق الأمر الغيري بشيء و إن كان موقوفا على مقدميته في مرحلة سابقة، و لكن هذا التوقف توقف ثبوتي، أي إنه ثبوتا و واقعا لا يتعلق الأمر الغيري إلّا بواقع المقدمة و ذاتها، بينما الذي يتوقف على الأمر الغيري هو التعرّف و العلم بانطباق المقدمة على الشيء، فالأمر الغيري يتوقف على واقع المقدمة بينما الذي يتوقف على الأمر الغيري هو معرفتنا بكون الشيء مقدمة، فالتوقّف من أحد الجانبين يغاير التوقّف من الجانب الآخر. و لعلّه إلى هذا أشار قدّس سرّه بالأمر بالفهم.