كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٢٦ - توضيح المتن
نعم هناك حالة واحدة يتصور فيها المانع في مقام التأثير و لكنها ليست بلحاظ نفس الضدين بل بلحاظ مقتضيهما، فأحد المقتضيين يمكن أن يكون مانعا من تأثير المقتضي الآخر، و هذا كما لو فرض مثلا أنّ شخصا أوشك ولده و أخوه على الغرق، و هو بلا إشكال يحبّ إنقاذ كل منهما و لكنه لا يتمكن من ذلك، و حيث إن محبته لولده أشد فتكون شدة المحبة المذكورة مانعا من تأثير محبة الأخ في تحقيق إنقاذه.
توضيح المتن:
إن قلت ...: هذا ردّ لبرهان المقدمية الذي تقدّم، فإنه سابقا ذكر دليلا على مقدمية عدم أحد الضدين لوجود الضد الآخر، و كان مركبا من مقدمتين، و هو قدّس سرّه لم يرد عليه و لم يناقشه، و إنما ردّ على دعوى المقدمية بردّين: وجداني و برهاني، من دون أن يردّ على نفس الدليل، و الآن يريد أن يكرّر بيان الدليل بصيغة إن قلت، ثمّ يناقشه بصيغة قلت.
فليس ما ذكر: أي من الردّين الوجداني و البرهاني.
و عدم وجود أحدهما إلّا مع عدم الآخر: أي فيكون في مرتبته لا مقدّما عليه. ثمّ إن هذا إشارة إلى الوجه الأوّل لنفي المقدمية.
الذي هو بديل: هذا إشارة إلى الوجه الثاني.
ثمّ إن قوله: (الذي هو) صفة لعدم الآخر. و قوله: (وجوده) أي وجود الآخر. و قوله: (المعاند) صفة للوجود. و ضمير (له) يرجع إلى وجود الضد الآخر.
فيكون في مرتبته: أي فيكون عدم أحدهما في مرتبة وجود الآخر و ليس مقدّما عليه تقدّما طبعيا.