كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٦٣ - توضيح المتن
فإن الأمر متعلّق بعنوان الصلاة و النهي بعنوان الغصب، و هذا بخلاف المقام، فإن عنوان المقدمة لا يصلح أن يكون متعلّقا للأمر، إذ الوجوب الغيري ينصبّ على واقع المقدمة و ليس على عنوانها، فإن عنوانها ليس مما يتوقف عليه الواجب كي يصير واجبا بالوجوب الغيري و إنما الذي يتوقف عليه الواجب هو واقع المقدمة، أي ركوب الطائرة مثلا، فإن الحج موقوف عليه- ركوب الطائرة- و ليس على عنوان مقدميته.
و هذا كله بخلاف مورد النهي عن العبادة أو المعاملة، فإنه يوجد عنوان واحد يكون متعلّقا للأمر و النهي معا، كما هو الحال في الصلاة في الحمام، فإن الأمر متعلّق بعنوان الصلاة، و النهي متعلّق بعنوان الصلاة في الحمام، أي بالصلاة الخاصة، و لم يتعلق بحيثية الكون في الحمام، فإن الحيثية المذكورة محبوبة لا مبغوضة، فالإنسان بدخوله في الحمام يصير نظيفا، و هذا أمر مطلوب في الشرع.
إذن الأمر متعلّق بعنوان الصلاة و النهي متعلّق بعنوان الصلاة في الحمام، و هما عنوان واحد، غايته أن الثاني أضيق من الأوّل لا أنه مغاير له.
و بالجملة: حيث إنه في مقامنا لا يوجد عنوانان، بل عنوان واحد فلا يكون من مصاديق اجتماع الأمر و النهي بل من النهي عن العبادة أو المعاملة.
توضيح المتن:
وجوده المطلق: أي الأعم من المجاني و مع الأجرة.
غاية الأمر يعتبر فيها: أي في الإجارة على العبادة. و هذا إشارة إلى الحيثية الثانية التي يحتمل مانعيتها من صحة الإجارة على العبادة.
و ربما يجعل ...: هذا إشارة إلى الثمرة الرابعة.