كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٦٦ - الجواب الثاني و الثالث على الثمرة الرابعة
قوله قدّس سرّه:
«و ثانيا لا يكاد يلزم ...، إلى قوله: في تأسيس الأصل».[١]
الجواب الثاني و الثالث على الثمرة الرابعة:
الجواب الثاني: إنه بقطع النظر عمّا تقدّم يمكن أن يقال: إن المورد ليس من موارد الاجتماع، بل الثابت دائما إما هو الأمر فقط من دون نهي أو هو النهي من دون أمر.
و الوجه في ذلك: إنه إما أن نفترض وجود طائرة ثانية مباحة مثلا إلى الحج أو نفترض انحصار الطائرة بخصوص المغصوبة.
فعلى الأوّل يلزم توجّه الوجوب الغيري و تعلّقه بخصوص الطائرة المباحة، و الطائرة المغصوبة يلزم تعلّق الحرمة بها من دون وجوب غيري، إذ يوجد مانع من ثبوته لها، و هو الحرمة، فإن المقدمة إنما تتصف بالوجوب الغيري فيما إذا فرض عدم المانع منه، أما مع فرض تحققه فلا تتصف به، و الحرمة مانعة.
إذن الطائرة المباحة تتصف بالوجوب الغيري بدون حرمة، و الطائرة المغصوبة تتصف بالحرمة بدون وجوب غيري، فلم يلزم على هذا تحقق الاجتماع.
[١] الدرس ١٢٦:( ٢٣/ شوال/ ١٤٢٥ ه).