كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٧٣ - توضيح المتن
و من كل هذا نخرج بهذه النتيجة: إنّ مسألتنا ما دام قد عقدت في علم الأصول- و المفروض أنّ فيها ملاك المسألة الأصولية- فينبغي عدّها أصولية و إن صحّ عقدها في علم الكلام كلامية، و في علم الفقه فقهية[١] و هكذا، إذ لا محذور في أن تكون مسألة واحدة صالحة للدخول تحت علمين، كما هو الحال في مسألة الأمر ظاهر في الوجوب، فإنّ الجهة الخاصة المبحوثة في المسألة المذكورة- و هي الظهور في الوجوب- حيث تحقّق غرض الأصولي و اللغوي فيصحّ عدّها من مسائل علم الأصول و مسائل اللغة، فباعتبار أنّها تحقّق غرض اللغوي- و هو التعرّف على معاني الألفاظ- يصح عدّها مسألة لغوية، و باعتبار أنّها تحقّق غرض الأصولي يصحّ عدّها أصولية.[٢]
توضيح المتن:
كانت المسألة: الأولى حذف كلمة المسألة.
لا من مباديها: الظاهر عود الضمير إلى المسائل الأصولية، و حيث إن هذا لا معنى له فيتعيّن حذف الضمير، أي هكذا: لا من المبادئ الأحكامية.
ضرورة أنّ: تعليل لقوله: (كانت المسألة من المسائل الأصولية).
و المقصود: أنّ مجرد ذلك لا يوجب كون مسألتنا من تلك الأمور الأربعة بعد ما كان في مسألتنا ملاك المسألة الأصولية، حيث يمكن عقدها بسبب هذا الملاك في علم الأصول بنحو تكون من مسائله، و لا مجال مع
[١] لا يخفى أنّ عبارة الشيخ الخراساني في المتن توحي مرة بأنّه يدعي أنّ مسألتنا لا يصحّ عدّها إلّا أصولية بينما توحي أخرى أنّها صالحة لعدّها من الأمور الأربعة الأخرى لتوفّر ملاكاتها فيها.
[٢] نلفت النظر إلى أنّ هذا الأمر الثالث بتمامه لا فائدة فيه.