كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٣٥ - الضد العام
قوله قدّس سرّه:
«الأمر الثالث: إنّه قيل ...، إلى قوله: الأمر الرابع ...».[١]
الضد العام:
كل ما تقدّم كان ناظرا إلى الضد الخاص، و قلنا: إنّ الأمر بالإزالة لا يدل على حرمة الصلاة، لأن دلالته إما من خلال مسلك المقدمية أو من خلال مسلك التلازم، و كلاهما قد اتضح بطلانه.
و عليه فالأمر بالشيء لا يدل على النهي عن الضد الخاص.
و أما الضد العام فقد يقال بدلالة الأمر بالشيء على النهي عنه، فالأمر بالصلاة مثلا يدل على النهي عن تركها.
و قد ذهب صاحب المعالم إلى الدلالة المذكورة بنحو التضمن، بتقريب أنّ الوجوب عبارة عن طلب الفعل و النهي عن الترك، فوجوب الصلاة مثلا عبارة عن طلبها مع النهي عن تركها، فالنهي عن الترك على هذا الأساس جزء من مدلول الوجوب، و يكون بالتالي مدلولا تضمنيا.
هذا رأي صاحب المعالم.
و يمكن الجواب عن ذلك بأن الوجوب ليس أمرا مركبا بل هو أمر بسيط، أي هو عبارة عن الطلب الأكيد و بالمرتبة العالية، فإن الطلب تارة
[١] الدرس ١٣٨:( ١٣/ ذي القعدة/ ١٤٢٥ ه).