كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥١١ - تتمة الدليل على الامتناع
قوله قدّس سرّه:
«ثانيتها: إنه لا شبهة ...، إلى قوله: إذا عرفت ما مهدناه ...».[١]
تتمة الدليل على الامتناع:
الثانية: هذه المقدمة أهم المقدمات الأربع بل هي أساس الدليل على القول بالامتناع، و حاصلها: إن الأحكام تتعلّق بالوجود الخارجي لفعل المكلف- لأنه الذي تترتّب عليه الآثار- دون العناوين و الأسماء، فوجوب الصلاة مثلا لم يتعلّق بعنوان الصلاة بل بوجودها الخارجي، لأنه الذي يترتّب عليه النهي عن الفحشاء و المنكر، و القربانية لكل تقي.
و حينما نقول: إن الأحكام لا تتعلّق بالعناوين فلا نفرّق بين أن يكون العنوان عنوانا لمبدأ متأصل أو غير متأصل.
مثال العنوان ذي المبدأ المتأصل: الأسود و الأبيض، فإن المبدأ فيهما هو السواد و البياض، و هما متأصلان في الوجود، بمعنى أنه يمكن الإشارة إلى وجود السواد فيقال: هذا سواد، و لا يتوقف تحققه على اعتبار معتبر، فالسواد موجود في الخارج حقيقة و تمكن الإشارة إليه حتّى لو لم يوجد معتبر يعتبره، و هكذا الحال بالنسبة إلى البياض.
و يصطلح على مثل ذلك بالمحمول بالضميمة.
[١] الدرس ١٦٢:( ٢٢/ صفر/ ١٤٢٦ ه).