كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٢٩ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
و قد استدل على الجواز بالعبادات المكروهة و المستحبة.
و قد ذكر قدّس سرّه جوابين إجماليين و جوابا تفصيليا.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
و أما ما أفاده القمي أيضا- من تعلّق الأحكام بالطبائع، و الفرد مقدمة لوجودها، و لا ضير في كون المقدمة بسوء الاختيار محرّمة في صورة عدم الانحصار- فيردّه مضافا إلى أن الفرد عين الطبيعي في الخارج، كيف و المقدمية تقتضي الاثنينية في الخارج، و لا تعدد كما هو واضح، إنه إنما يجدي لو لم يكن المجمع الواحد وجودا واحدا ماهية، و قد عرفت أنه بحسبها واحد أيضا.
أدلة الجواز:
استدل على الجواز بأمور، نذكر منها اثنين:
الأمر الأوّل: لو لم يكن تعدّد العنوان كافيا في جواز اجتماع الوجوب و التحريم فكيف وقع الاجتماع في العبادات المكروهة و المستحبة بعد وضوح تضاد الأحكام بأسرها.
و الجواب:
أما إجمالا فبأنه بعد قيام الدليل على الامتناع لا بدّ من التصرف في ظاهر ما دلّ على الوقوع، فإن الظهور لا يصادم البرهان.
مع أن القائل بالجواز يحتاج إلى الجواب عن ذلك أيضا لأنه إنما يقول به في صورة تعدّد العنوان و وجود المندوحة، لا ما إذا لم تكن، كما في بعض العبادات المكروهة التي لا بدل لها.
و أما تفصيلا فالعبادات المكروهة على ثلاثة أقسام.