كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤١٤ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
الواحد لا بعينه، أو وجوب كل واحد تعيينا مع السقوط بفعل الآخر، أو وجوب المعيّن عند اللّه أقوال أربعة.
و التحقيق أن يقال: إنّ الغرض: إن كان واحدا فالواجب في الحقيقة هو الجامع- و يكون التخيير بحسب الواقع عقليا لا شرعيا- لأن الواحد لا يصدر من الاثنين بما هما اثنان ما لم يكن بينهما جامع، لاعتبار نحو من السنخية بين العلة و المعلول.
و عليه فجعلهما متعلّقين للخطاب الشرعي لبيان أنّ الواجب هو الجامع بين هذين الاثنين.
و إن كان متعددا- مع تنافيه في مقام التحصيل- فيتعيّن القول الأوّل، أي وجوب كل واحد بنحو وجوب تكشف عنه آثاره، من عدم جواز تركه إلّا إلى الآخر، و ترتب الثواب على فعل الواحد، و العقاب على ترك الجميع.
و لا وجه للأقوال الثلاثة الأخرى.
أمّا الثاني فلعدم الوجه في تعلّق الوجوب بمصداق الواحد لا بعينه و لا بمفهومه. و لعلّ المقصود تعلّقه بالجامع.
و أمّا الثالث فلبداهة عدم السقوط مع إمكان استيفاء الغرض الثابت في كل واحد، و عدم جواز الإيجاب كذلك مع عدم إمكانه، فتدبر.
و أمّا الرابع فلعدم الوجه في إيجاب أحدهما معيّنا بعد كون الآخر مثله.
***