كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠٧ - التقسيم الثاني الواجب المعلق و الواجب المنجز
قوله قدّس سرّه:
«و منها تقسيمه إلى المعلّق و المنجّز ...، إلى قوله: قلت فيه ...».[١]
التقسيم الثاني: الواجب المعلّق و الواجب المنجّز:
ذكرنا عند دخولنا في البحث عن مقدمة الواجب أن الكلام فيها يقع في البداية عن أمور، و تعرضنا في الأمر الأوّل إلى مطلبين، و في الأمر الثالث إلى تقسيم الواجب. و نحن الآن في الأمر الثالث، أي في تقسيمات الواجب، و ذكرنا التقسيم الأوّل، و هو تقسيمه إلى مطلق و مشروط، و الآن يقع الكلام في التقسيم الثاني، و هو تقسيمه إلى منجّز و معلّق.
و رائد هذا التقسيم صاحب الفصول قدّس سرّه.
و حاصل ما ذكره: إن الوجوب إذا كان فعليا و ثابتا في الحال فزمان الواجب تارة يكون مقارنا معه و ليس متأخرا عنه، و أخرى يكون متأخرا عنه، أي يكون الواجب مقيّدا بقيد متأخر.[٢]
[١] الدرس ١٠٢:( ١٠/ ربيع الثاني/ ١٤٢٥ ه).
[٢] جاء في عبارة صاحب الفصول: إن القيد المأخوذ في الواجب المعلّق هو أمر غير مقدور، كمجيء اليوم التاسع من ذي الحجة، فإنه أمر غير مقدور للإنسان، فهو لا يمكن أن يقدّمه و لا يمكن أن يؤخّره، و لكن سيأتي فيما بعد إن شاء اللّه تعالى التعليق من الشيخ الآخوند بأن القيد لا يلزم أن يكون أمرا غير مقدور فانتظر ذلك.