كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٧٢ - مقتضى الأصل
قوله قدّس سرّه:
«في تأسيس الأصل ...، إلى قوله: و لزوم التفكيك ...».[١]
مقتضى الأصل:
كان من المناسب عقد هذا المطلب تحت عنوان الأمر السادس، فإنه مطلب مستقل في نفسه يبحث في تأسيس الأصل في المسألة.
و حاصله: إنه سوف يأتي فيما بعد إن شاء اللّه تعالى الدليل على وجوب المقدمة، فإن تمّ حكمنا بوجوبها، و إذا لم يتم فهل نحكم بعدم وجوبها على سبيل الجزم؟ كلا، لا يمكن، لاحتمال أنها واجبة واقعا و نحن لم نتوصّل إلى ذلك، فإن عدم قيام الدليل على مجيء زيد من السفر مثلا لا يستلزم عدم مجيئه واقعا، فلعلّه جاء و نحن لم نهتد إلى ذلك.
و ما دام عدم تمامية الدليل على وجوب المقدمة لا يدل على عدم وجوبها واقعا فعلى ما ذا نبني في مثل ذلك؟ فهل الأصل يقتضي وجوبها أو يقتضي عدم وجوبها؟
إنه في باب الطهارة و النجاسة إذا شككنا في نجاسة الشيء واقعا فنبني على الطهارة لأصل الطهارة الذي يقول: إنك ما دمت لا تعلم
[١] الدرس ١٢٧:( ٢٤/ شوال/ ١٤٢٥ ه).