كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩١ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
و يردّ الثاني أن العاقل إذا توجّه إلى شيء و كانت المصلحة فيه تامة فيلزم توجيه الطلب المطلق إليه إلّا أنه قد يمنع من ذلك مانع يزول عند تحقق شرط معيّن، فلا يصحّ في مثله الطلب المطلق حتّى مع فرض توجيهه إلى الشيء المعلّق، فيصحّ طلب الاكرام بعد مجيء زيد مثلا، و لا يصحّ الطلب المطلق الحالي للاكرام المقيّد بالمجيء.
و هذا واضح بناء على تبعية الأحكام لمصالح فيها.
و أما بناء على تبعيتها لمصالح في المتعلّق فواضح أيضا، ضرورة أن التبعية كذلك تتمّ في الأحكام الواقعية بما هي واقعية لا بما هي فعلية، و المنع من فعلية تلك الأحكام ليس بعزيز، كما في موارد الأصول و الأمارات المخالفة، و في بعض الأحكام في أوّل البعثة، بل إلى قيام القائم عليه السّلام كما يظهر من بعض الأخبار و الحال أن حلال محمّد صلّى اللّه عليه و آله حلال إلى يوم القيامة و حرامه حرام إلى يوم القيامة.
***