كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٨٥ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
أما أنه يمتنع رجوع الشرط إلى الهيئة فلأن مفادها جزئي، و هو الطلب الخاص.
و أما لزوم كونه راجعا إلى المادة لبّا فلأن العاقل إذا التفت إلى شيء فإما أن يتعلق طلبه به أو لا، و لا كلام على الثاني، و على الأوّل إما أن يكون ذلك الشيء متعلّقا للطلب على جميع التقادير أو على تقدير خاص، و ذلك التقدير إما أن يكون من الأمور الاختيارية أو لا، و إذا كان اختياريا قد يكون مأخوذا بنحو لا يتعلّق به التكليف و قد يكون مأخوذا بنحو يتعلّق به.
هذا ما أفاده بعض الأفاضل المقرر لبحثه بأدنى تفاوت.
و يرد الأوّل: إن مفاد الهيئة- على ما تقدم- كلي، لعموم الوضع و الموضوع له و المستعمل فيه.
و لو سلم أنه جزئي فتقييده ممتنع لو انشأ أوّلا غير مقيّد لا ما إذا انشأ من الأوّل مقيّدا، غايته بدالين، فافهم.
فإن قلت: رجوع القيد إلى الهيئة ممتنع لأنه يلزم منه تفكيك الإنشاء عن المنشأ، حيث لا طلب قبل حصول الشرط.
قلت: إذا كان المنشأ الطلب على تقدير فلا بدّ أن لا يكون طلب قبل حصوله و إلّا لتخلف عن انشائه.
و إنشاء أمر على تقدير كالإخبار به ممكن كما يشهد به الوجدان.
***