كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٢٣ - تكملة الحديث عن محذور الدور
الجانب الآخر أيضا، أي إنكار مانعية الصلاة للإزالة أيضا، أي إن لازمه إنكار التوقف الفعلي من ذلك الجانب أيضا، فكما أنه يلزم إنكار التوقف بنحو الصلاحية من هذا الجانب يلزم إنكار التوقف الفعلي من الجانب الآخر، و بالتالي يلزم إنكار المانعية رأسا و إنكار التوقف من الجانبين رأسا، أي يلزم أن يكون وجود الإزالة ليس موقوفا على عدم الصلاة أو بالأحرى يلزم أن لا يكون عدم الصلاة مقدمة للإزالة، و هذا هو ما نسعى وراءه، فإنّنا من المنكرين لمقدمية عدم أحد الضدين لوجود الضد الآخر.[١]
ثمّ بعد هذا عاد الشيخ الخراساني إلى دليل المقدمية الذي ذكر سابقا و أخذ بمناقشته، فإنه لحدّ الآن لم يذكر مناقشة له، و إنما ذكر وجهين، أحدهما وجداني، و الآخر برهاني لردّ فكرة المقدمية من دون مناقشة نفس الدليل.
[١] كان من المناسب له قدّس سرّه الجواب بشكل آخر، و ذلك بأن يقول: إن التالي في الشرطية المتقدمة ليس هو الصلاحية بل هو الفعلية، أي إن المناسب صياغة الشرطية هكذا: إن وجد المقتضي للصلاة كان عدم الصلاة موقوفا بالفعل على الإزالة لا أنه كان موقوفا بنحو الصلاحية.
و إن شئت قلت: إن الصلاحية تنتزع من صدق الشرطية التي تاليها هو الفعلية، و ليس لكون الصلاحية نفسها هي التالي.
هكذا ينبغي الجواب، و إذا لم نجب بالشكل المذكور فما ذكره قدّس سرّه في الجواب ليس بكاف، لأن الخصم ادعى أن الصلاحية لا يمكن الجزم بثبوتها، إذ صدق الشرطية لا يستلزم صدق طرفيها، و هو قدّس سرّه لم يردّ على هذا الدليل، أي سلّم إنّ صدق الشرطية لا يستلزم صدق طرفيها، و إنما أخذ في إثبات الصلاحية من طريق آخر من دون ردّ الدليل المذكور.