كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٧٢ - توضيح المتن
يحصلا بسبب تعلّق الأمر الغيري به و إنما حصلا من جهة أنه في نفسه هو كذلك.
هذا و قد يورد إشكال على الجواب المذكور، و حاصله أن عبادية الوضوء و الثواب عليه لو كانا ناشئين من جهة استحبابه النفسي و رجحانه الذاتي فيلزم لحصول العبادية و الثواب قصد ذلك الاستحباب النفسي، و الحال أن من قصد الوجوب الغيري كفاه ذلك في صحته و إن لم يقصد استحبابه النفسي.
و أجاب قدّس سرّه عن ذلك بأن الاكتفاء بقصد الوجوب الغيري هو من جهة أن قصد الوجوب الغيري يدعو إلى المقدمة التي هي مستحبة بالاستحباب النفسي فهو بالتالي يدعو إلى الاستحباب النفسي و يكون قصده قصدا له.[١]
توضيح المتن:
لا ريب في استحقاق ...: قد يقال: إنه لا وجه للتعبير بقوله: لا ريب في استحقاق الثواب على امتثال الأمر النفسي بعد ذهاب البعض إلى عدم استحقاقه على فعل الواجب.
عقلا: قيد لاستحقاق الثواب و العقاب، فإن الحاكم في باب الاستحقاق هو العقل.
[١] هذا يتم لو كان المكلف ملتفتا و لو إجمالا إلى استحباب الوضوء نفسا كي يكون قصد الوجوب الغيري قصدا للاستحباب المذكور، و الحال أن المكلف قد لا يكون ملتفتا إلى ذلك رأسا. و لعلّه إلى ذلك أشار قدّس سرّه بالأمر بالفهم.
و لعلّه إشارة إلى أن لازم الجواب المذكور كفاية قصد الأمر الغيري على نحو التوصيف مع كون الغاية شيئا آخر- كأن يقول: آتي بالوضوء المأمور به بالأمر الغيري لأجل التبريد- كما سيورد ذلك على جواب الشيخ الأعظم الآتي بعد هذا.