كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٦٩ - من خصائص الواجب الغيري
قوله قدّس سرّه:
«تذنيبان ...، إلى قوله: إشكال و دفع».[١]
من خصائص الواجب الغيري:
حاصل ما ذكره في هذا التذنيب الإشارة إلى خصوصية من خصوصيات الواجب الغيري يمتاز بها عن الواجب النفسي، فالواجب النفسي يستحق المكلف على امتثاله الثواب و على مخالفته العقاب، بينما الواجب الغيري لا يستحق المكلف على موافقته الثواب و لا على مخالفته العقاب، فالحج مثلا إذا كانت له تسع مقدمات و امتثله المكلف بمقدماته لم يستحق على ذلك عشرة ثوابات:
ثواب واحد على الحج و ثوابات تسعة على المقدمات بل يستحق ثوابا واحدا على الحج لا غير، و هكذا لو ترك المكلف الحج بمقدماته، فإنه لا يستحق عشر عقوبات، بل عقوبة واحدة على ترك الحج.
أما لما ذا ذلك؟ إنه لحكم العقل بأن تارك الحج لا يستحق إلّا عقابا واحدا لا عشر عقوبات، و هكذا يحكم بأن الممتثل له لا يستحق إلّا ثوابا واحدا لا عشرة ثوابات، و هذا مطلب واضح و وجداني.
و لكن يبقى السؤال لما ذا يحكم العقل باستحقاق ثواب واحد أو عقاب واحد؟ ذلك باعتبار أن الثواب و العقاب هما من توابع و لوازم القرب و البعد من المولى، و من الواضح أن فعل المقدمات بما هي
[١] الدرس ١١١:( ٢٣/ ربيع الثاني/ ١٤٢٥ ه).