كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣١٢ - توضيح المتن
هكذا: و ذلك لأن المعاندة و المنافرة بين شيئين لا تقتضي إلّا عدم اجتماعهما في التحقق دون المقدمية حيث لا منافاة ... فإن قوله: (حيث لا منافاة) تعليل إلى عدم اقتضاء التنافر بين شيئين لمقدمية عدم كل منهما لوجود الآخر.
بين أحد العينين ...: أي بين الإزالة و عدم الصلاة.
و على هذا فالمقصود من كلمة الآخر هو الصلاة، و نقيض الآخر هو عدم الصلاة.
و بديله: بديل الشيء و نقيضه سيّان، فإن نقيض الشيء بديل له، إذ المحل لا يخلو من أحد النقيضين، فكل نقيض بديل للنقيض الآخر.
كان أحد العينين ...: هذا جواب قوله: (و حيث لا منافاة ...).
ثمّ إنه كان الأنسب اختصار العبارة هكذا: و حيث لا منافاة أصلا بين أحد العينين و نقيض الآخر بل بينهما كمال الملاءمة كانا في مرتبة واحدة من دون مقدمية.
من دون أن يكون في البين ...: أي من دون أن يكون عدم الصلاة مقدمة للإزالة و سابقا عليها.
فكما أن قضية المنافاة ...: هذا توضيح للمطلب.
لا تقتضي تقدّم ...: فإن المتقدّم إما ارتفاع هذا النقيض، و إما ارتفاع ذاك، و إما ارتفاع كليهما، و الأولان باطلان، للزوم الترجيح بلا مرجح، و الأخير واضح البطلان، لأنه يلزم منه ارتفاع النقيضين في الرتبة الواحدة.
بداهة ثبوت المانعية في الطرفين: قد يشكل أنه بناء على هذا يلزم أن يكون الإحراق موقوفا على عدم الرطوبة، و عدم الرطوبة على الإحراق.
و جوابه: إن المانعية في ذلك ليست من الطرفين، بل من طرف واحد، و هو خصوص الرطوبة، فيلزم أن يكون الإحراق موقوفا على عدم الرطوبة دون