كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٢١ - جواب الإشكال الرابع على الواجب المعلق
قوله قدّس سرّه:
«و ربما أشكل على المعلّق ...، إلى قوله: ثمّ لا وجه لتخصيص المعلّق ...».[١]
جواب الإشكال الرابع: [على الواجب المعلق]
هذا إشارة إلى الإشكال الرابع من الإشكالات الأربعة على الواجب المعلّق. و حاصله: إن شرط توجيه التكليف إلى شيء القدرة عليه، فإنه من دونها لا يصح التكليف، و لذا عدّ من الشرائط العامة لثبوته القدرة على متعلّقه.
و باتضاح هذا نقول: إن المكلف في الواجب المعلّق لا قدرة له على فعل الواجب حين توجّه الوجوب إليه، ففي الحج مثلا يتوجه الوجوب إلى المكلف الآن- أي حين تحقق الاستطاعة- و الحال أنه لا قدرة له على فعل الحج الآن و إنما يقدر عليه فيما بعد، أي في اليوم التاسع من ذي الحجة.
إذن المكلف في الواجب المعلّق لا قدرة له حين توجّه الوجوب إليه على فعل الواجب، و معه فكيف يثبت الوجوب في حقه؟
و أجاب قدّس سرّه عن ذلك بأن القدرة على الفعل و إن كانت شرطا في صحة توجّه التكليف إلّا أن القدرة اللازمة هي القدرة حين أداء الواجب
[١] الدرس ١٠٤:( ١٢/ ربيع الثاني/ ١٤٢٥ ه).