كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٢٦ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
خلاصة البحث:
أجاب قدّس سرّه عن الوجه الثاني بأن المقدمة مطلوبة لأجل التمكّن دون التوصّل.
و أجاب عن قوله: (و صريح الوجدان ...) بجوابين:
أحدهما: إن الوجدان قاض بالعكس، أي إن الشيء الثاني إذا تخلّف فالأوّل يبقى على المطلوبية الغيرية و إلّا يلزم انقلاب الواجب النفسي إلى واجب غيري.
و ثانيهما: إنه تقدم أن المقدمة مطلوبة لأجل التمكن دون التوصّل.
و أجاب عن الوجه الرابع بجوابين:
أحدهما: إن المقدمة غير الموصلة إنما لا تتصف بالوجوب الغيري في الحالة المذكورة لأجل التحريم لا لعدم المقتضي.
ثانيهما: إنه لا يمكن تحريم غير الموصل و إلّا يلزم أن لا يكون ترك ذي المقدمة عصيانا أو يلزم محذور كون الأمر بذي المقدمة أمرا بتحصيل الحاصل.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
و أما عن الثالث فقد تقدّم أن المقدمة مطلوبة للتمكّن- لأنه الأثر المترتب عليها- دون التوصّل لأنه ليس من آثارها بل مما يترتب عليها أحيانا بالاختيار، و لا يمكن أن يكون مثل ذا غاية لمطلوبيتها.
و صريح الوجدان قاض بأن ما أريد لغاية و تجرّد عنها يقع على المطلوبية الغيرية و إلّا كان وجودها مقدمة للمقدمة و مطلوبا بالطلب الغيري بنحو تكون الملازمة بين وجوب المقدمة بالوجوب الغيري و وجوب ذي المقدمة.