كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٨٨ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
ثمّ لا يخفى أن مضمون الجواب أوضح من عبارة المتن بكثير.
أحد الشرطين: المناسب: أحد المحذورين. و قوله: (و لا يلزم ...) عطف تفسير.
فإنه و إن لم يبق له وجوب معه: أي مع الترك.
إلّا أنه كان ذلك: المناسب: إلّا أن ذلك.
أن لا يكون محكوما ...: بأن لا يكون وجوب غيري و لا أي حكم آخر شرعا.
خلاصة البحث:
استدل على وجوب المقدمة بأنه لو لم تجب لجاز تركها، و حينئذ يلزم أحد محذورين.
و لا بدّ من ادخال اصلاحين في البداية.
و الجواب: إن المقصود من جواز الترك إن كان هو عدم المنع شرعا فقط فسقوط وجوب الحج عند ترك السفر يكون بسبب العصيان، و السقوط المذكور لا محذور فيه، و إن كان هو عدم المنع شرعا و عقلا فلا نسلّم المقدمة الأولى.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
ثمّ إنه لا بأس بذكر دليل أبي الحسن البصري- الذي هو كالأصل لغيره من الأدلة التي ذكروها- و هو أن المقدمة لو لم تجب لجاز تركها، و حينئذ فإن بقي الواجب على وجوبه يلزم التكليف بما لا يطاق، و إن لم يبق يلزم سقوط الوجوب المطلق و صيرورته ليس بمطلق.