كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٧٥ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
استحقاق العاصي إلّا لعقاب واحد، لبداهة أن موافقته و مخالفته بما هما موافقة و مخالفة له لا توجبان قربا و لا بعدا، و هما من لوازم ذلك كما هو واضح.
نعم لا بأس باستحقاق العقوبة على مخالفة الواجب النفسي عند ترك المقدمة، و بزيادة المثوبة على موافقته فيما لو أتى بالمقدمات بما هي مقدمات له حيث يصير أفضل الأعمال لكونه أحمزها.
و على ذلك ينزّل ما ورد من الثواب على بعض المقدمات أو على التفضّل.
إشكال و دفع:
أما الإشكال فهو إن للأمر الغيري خصوصيتين، إحداهما قد تقدمت، و ثانيتهما أنه توصلي.
و بناء على هذا يشكل الأمر في الطهارات الثلاث لترتب الثواب و الإطاعة و القرب عليها، كما أنه يلزم الإتيان بها بقصد القربة.
و أما الدفع فهو إنها مستحبة في نفسها، و ذو المقدمة متوقف عليها بما هي كذلك، و ترتب الثواب و اعتبار قصد القربة هو لأجل كونها في نفسها كذلك لا لاقتضاء الأمر الغيري لذلك.
و الاكتفاء بقصد أمرها الغيري هو لأجل أنه يدعو إلى ما هو كذلك حيث إنه لا يدعو إلّا إلى ما هو المقدمة، فافهم.
***