كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٣٩ - الفصل الثاني عشر الأمر بالأمر بشيء
قوله قدّس سرّه:
«فصل: الأمر بالأمر ...، إلى قوله فصل: إذا ورد أمر بشيء ...».[١] الأمر بالأمر:
إذا أمر الأب ولده مثلا بأن يأمر الخادم بالذهاب إلى السوق فهل هذا أمر للخادم بالذهاب إلى السوق أو لا؟
و المثال الشرعي لذلك أمر الشرع الآباء بأمر أولادهم بالصلاة إذا بلغوا سبع سنين، كما جاء في صحيحة الحلبي: «مروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا بني سبع سنين»،[٢] فإنه إذا كان ذلك أمرا للصبيان بالصلاة يلزم أن تكون صلاتهم شرعية، و بالتالي يلزم أن يكون فصلهم في صفوف الجماعة أمرا جائزا و تصح إجارتهم على أداء العبادات عن الغير، بينما بناء على العدم لا يصح ذلك.
و قد ذكر قدّس سرّه في هذا المجال: إنّ الغرض من أمر الأب إن كان واقعا هو تحقّق ذهاب الخادم إلى السوق فيلزم ذهابه و يكون أمر الأب أمرا للخادم بالذهاب إلى السوق، و بالتالي يكون توسّط أمر الولد ليس إلّا من باب التبليغ، كما هو الحال في أمر اللّه سبحانه رسله و أنبياءه بتبليغ الأحكام، فإن دورهم دور التبليغ لا أكثر و يلزم العباد امتثال تلك الأحكام.
[١] الدرس ١٥٢:( ١/ صفر/ ١٤٢٦ ه).
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٣ من أبواب اعداد الفرائض/ الحديث ٥.