كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٦٥ - الأمر الثاني الفرق بين المسألتين
عنها في علم الصرف، و هكذا الحال نقول في مقامنا، فإنّ جهة البحث في مسألتنا تختلف عن جهة البحث في تلك المسألة، ففي مسألتنا نبحث عن هذه الجهة، و هي أنّه مع فرض وحدة الوجود و تعدد العنوان هل يسري الأمر إلى متعلّق النهي، و النهي إلى متعلّق الأمر- و وجه السراية أنّ المعنون ما دام هو الوجود الواحد فيلزم سراية كل منهما إلى متعلّق الآخر حتّى مع فرض تعدّد العنوان- أو لا يلزم، باعتبار أنّ متعلّق الأحكام هو العناوين، و هي متعددة.
إنّ جهة البحث هي هذه، أي تحقق السراية و اجتماع الأمر و النهي في شيء واحد بسبب وحدة المعنون، و عدم تحققها بسبب تعدّد العنوان، و هذا بخلافه في المسألة الأخرى، فإنّ البحث ليس عن السراية بل هو عن جهة أخرى، و هي أنّ النهي المتعلّق بالعبادة هل يقتضي فسادها، و من الواضح إنّ هذه الجهة تغاير تماما تلك الجهة.
نعم مسألتنا ربما تنقّح موضوعا و مصداقا لتلك المسألة، و ذلك فيما إذا بني في مسألتنا على الامتناع- أي قيل بأن المتعلّق هو الوجود الخارجي الذي هو واحد- فإن لازم الامتناع ثبوت أحد الحكمين لا كليهما، إذ الوجود الواحد لا يتحمّل إلّا حكما واحدا، و ذلك الحكم الواحد لو فرض أنّه النهي فيلزم كون المورد من مصاديق النهي عن العبادة فيما إذا فرض كون المورد عبادة، إلّا أنّ هذا كله لا يعني أن مسألتنا و تلك المسألة واحدة بل هما مسألتان، غايته أنّ مسألتنا تحقّق مصداقا لموضوع تلك المسألة، ففي مثال الصلاة في المغصوب يلزم- بناء على الامتناع و تقديم النهي- أنّ تكون الصلاة منهيا عنها، و بالتالي أن يكون المورد من مصاديق النهي عن العبادة.
٢- ما ذكره صاحب الفصول، و هو التفرقة على أساس الموضوع،