كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٧ - مقدمة الوجود و الوجوب و الصحة و العلم
قوله قدّس سرّه:
«و منها تقسيمها إلى مقدمة الوجود ...، إلى قوله:
و منها تقسيمها ...».[١]
مقدمة الوجود و الوجوب و الصحة و العلم:
التقسيم الثالث: قسمت المقدمة باعتبار آخر إلى مقدمة الوجود- و يصطلح عليها أيضا بمقدمة الواجب-، و مقدمة الصحة، و مقدمة الوجوب، و مقدمة العلم.
هذه أقسام أربعة للمقدمة.
أما القسم الأوّل: فهو كركوب الطائرة إلى مكّة المكرمة لأداء الحج مثلا، فإن ذلك مقدمة لوجود الحج الواجب.
و هذا القسم هو القدر المتيقن من محل النزاع في الوجوب الغيري، فحينما وقع النزاع في أن مقدمة الواجب هل هي واجبة بالوجوب الغيري أو لا فالقدر المتيقن من ذلك هو المقدمة المذكورة.[٢]
و أما القسم الثاني: فهو كالوضوء، فإنه مقدمة لتحقق الصلاة الصحيحة، و من دونه لا تقع الصلاة صحيحة.
و قد ذكر قدّس سرّه أن هذا القسم من المقدمة يرجع إلى مقدمة
[١] الدرس ٩٤:( ٢٦/ ربيع الأوّل/ ١٤٢٥ ه).
[٢] و كان من المناسب للشيخ الآخوند الإشارة إلى ذلك، و لكنه لم يشر إليه، و كأن ذلك لوضوح كونه القدر المتيقن من محل النزاع.