كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٨٦ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
و لزوم التكليف بالمحال بدونها محذور آخر لا دخل له بهذا النزاع.
نعم لا بدّ من اعتبارها في الحكم بالجواز فعلا، بل اعتبار غيرها.
و بالجملة: لا وجه لاعتبارها إلّا اعتبار القدرة على الامتثال و عدم لزوم التكليف بالمحال، و هو غير المحذور المبحوث عنه في المقام، و هو التكليف المحال.
السابع: ربما يتوهم:
تارة بأن النزاع في الجواز و الامتناع يتم على القول بتعلّق الأحكام بالطبائع، و أما على القول بتعلّقها بالأفراد فالامتناع متعيّن لامتناع تعلّق الحكمين بواحد شخصي و لو كان ذا وجهين.
و أخرى بأنه على القول بالطبائع يتعيّن الجواز لتعدد المتعلّق ذاتا و إن اتحد وجودا، و على القول بالأفراد يتعيّن الامتناع لكون المتعلّق فردا واحدا.
و أنت خبير بفساد كلا التوهمين، فإن تعدّد الوجه إذا كان مجديا لكان مجديا حتّى على التعلّق بالأفراد، لكون الفرد الواحد المعنون بعنوانين فردا لكل من الطبيعتين، و إذا لم يكن مجديا فلا يكون مجديا حتّى على القول بالطبائع لوحدة الطبيعتين وجودا.
و لك أن تقول: إن الوحدة الوجودية إذا لم تضر بتعدّد الطبيعتين لم تضر بتعدّد الفردين أيضا.
***