كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٩٩ - ما هو الحكم الثابت بعد نسخ الوجوب؟
فإذا توضأ فسوف يشك في بقاء الحدث الكلي لاحتمال كونه حادثا ضمن الحدث الأصغر الذي يرتفع بالوضوء.
و المعروف بين الأعلام في هذه الحالة جريان استصحاب الكلي و تترتّب آثار الكلي و لا يمكن استصحاب الفرد، أي استصحاب الحدث الأصغر بخصوصه للجزم بارتفاعه و لا الحدث الأكبر للشك في أصل حدوثه.
و يصطلح على هذا باستصحاب الكلي من القسم الثاني.
٣- أن يجزم بحدوث الكلي ضمن فرد معين، و يجزم بارتفاع ذلك الفرد و لكن يحتمل حدوث فرد آخر أمّا عند ارتفاع الأوّل أو مقارنا لثبوت الفرد الأوّل، فإنّه سوف يشك في بقاء الكلي لاحتمال حدوث الفرد الثاني الذي يمكن أن يبقى ضمنه.
مثال ذلك: ما إذا علم بوجود الإنسان في المسجد ضمن زيد و علم بخروجه و لكن احتمل دخول عمرو إمّا عند خروج زيد أو قبل خروجه.
و مثاله الشرعي: ما إذا جزم المكلف بكونه محدثا بالأصغر و لكن احتمل خروج المني منه في الأثناء فإذا توضأ فسوف يشك في بقاء الحدث الكلي لاحتمال بقائه ضمن الأكبر.
و يصطلح على هذا باستصحاب الكلي من القسم الثالث.
و المعروف بين الأعلام عدم جريانه- إلّا على رأي الرجل الهمداني الذي التقى به ابن سينا في مدينة همدان- لأن الكلي حينما يتحقق فهو بالحصص، فحصة من الإنسان تكون ضمن زيد، و حصة أخرى ضمن عمرو، و حصة ثالثة ضمن بكر، و هكذا، لا أنه يتحقق بوجود واحد متحد مع الجميع.