كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠ - المقام الثاني الأمر الظاهري
قوله قدّس سرّه:
«المقام الثاني ...، إلى قوله: هذا على ما هو الأظهر ...».[١]
المقام الثاني: الأمر الظاهري:
كل ما تقدم كان ناظرا إلى الوظيفة الاضطرارية، و قد اتضح أن الحكم فيها هو الإجزاء للإطلاق المقامي و الأصل العملي.
و أما الوظيفة الظاهرية[٢] فالكلام يقع تارة في الأصل أو الأمارة الجاريين لإثبات نفس التكليف، و أخرى في الأصل أو الأمارة الجاريين لإثبات جزء المكلف به أو شرطه.
مثال الأوّل: استصحاب بقاء وجوب صلاة الجمعة إلى زمن الغيبة، فإن الاستصحاب المذكور يثبت التكليف، أي بقاء الوجوب.
و الكلام عن هذا يأتي فيما بعد إن شاء اللّه تعالى.[٣]
و مثال الثاني: شرطية الطهارة أو الحلية في ملابس المصلي أو في
[١] الدرس ٨٧:( ١٤/ ربيع الأوّل/ ١٤٢٥ ه).
[٢] الأمر الظاهري يستعمل تارة في خصوص مورد الأصل العملي، و أخرى يستعمل في الأعم من الأصل العملي و الأمارة، و المقصود الآن من الأمر الظاهري هذا المعنى الثاني الأعم.
[٣] يأتي ذلك بقوله: ثمّ إن هذا كله فيما يجري في متعلّق التكاليف من الأمارات الشرعية و الأصول العملية، و أما ما يجري ...