كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٧١ - إشكالان على الطهارات الثلاث
قوله قدّس سرّه:
«إشكال و دفع ...، إلى قوله: و قد تفصي عن الإشكال بوجهين آخرين ...».
إشكالان على الطهارات الثلاث:
المقصود بهذا بيان إشكالين واردين على الطهارات الثلاث و دفع ذلك.
و حاصل الإشكال أنه توجد للواجب الغيري خصوصيتان:
١- إن الإتيان بالواجب الغيري لا يوجب إطاعة و لا قربا و لا ثوابا. و هذا ما أشير إليه فيما سبق.
٢- إن الواجب الغيري توصلي و ليس تعبديا لأن الغرض منه التوصّل إلى ذي المقدمة، و هو يتحقق من دون قصد القربة أيضا، فمن ركب الوسيلة المغصوبة إلى الحج و وصل إلى مكّة كفاه ذلك و لا يكلّف بالرجوع و الركوب من جديد في وسيلة مباحة.
و بناء على هذا يرد على الطهارات الثلاث إشكالان، فهي لمّا كانت مقدمة للصلاة يلزم عدم ترتّب الثواب على فعلها، و الحال أن من توضأ مثلا يثاب على وضوءه و يحلّ له التقرب به، فإنه نور في نفسه، و هذا خلاف الخصوصية الأولى، كما أنه لا يصحّ منه من دون قصد القربة، و هذا خلاف الخصوصية الثانية.
و هذان الإشكالان هما المعروفان بإشكال الطهارات الثلاث.
و أجاب الشيخ الآخوند عن ذلك بأن الوضوء مثلا هو في نفسه مستحب و عبادة و نور بقطع النظر عن كونه مقدمة للصلاة، و الوجوب الغيري قد تعلّق به بعد فرض كونه في نفسه كذلك، فالعبادية و الثواب لم