كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٣٨ - القسم الثاني ما له بدل
قوله قدّس سرّه:
«و أما القسم الثاني ...، إلى قوله: و أما القسم الثالث ...».[١]
القسم الثاني: ما له بدل:
و أما القسم الثاني- أعني ما له بدل، كالصلاة في الحمام- فقد أجاب عنه قدّس سرّه بجوابين:
١- نفس الجواب السابق المذكور في القسم الأوّل، و ذلك بأن يقال: إن النهي عن الصلاة في الحمام ليس نهيا كراهيا بالمعنى المصطلح، أي لم ينشأ عن مفسدة في الفعل بل عن أشدية المصلحة في الترك، و هذه كراهة بمعنى جديد يرتفع معها الإشكال، و يمكن أن نعبّر بدل كراهة الفعل باستحباب الترك.
٢- أن يكون النهي إرشادا إلى وجود منقصة و قلة ثواب في الصلاة في الحمام و إن الأجدر انتخاب الفرد الأفضل، و هو الصلاة في البيت أو المسجد.
و لك أن تقول: إن الصلاة إذا لاحظناها من دون مزية من هذا الجانب و لا منقصة من ذلك الجانب الآخر- كالصلاة في البيت مثلا- و كان لها مقدار من الثواب بدرجة (١٠) مثلا فحينئذ الصلاة في الحمام تكون أقل ثوابا من ذلك الحد المتوسط، و الصلاة في المسجد تكون
[١] الدرس ١٦٦:( ٢٦/ صفر/ ١٤٢٦ ه).