كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٦٥ - الجواب الأول على الثمرة الرابعة
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
و أخذ الأجرة على الواجب لا بأس به إذا كان توصليا ما دام إيجابه لم يكن مجانا، بل كان وجوده المطلق مطلوبا، كالصناعات الواجبة كفاية التي يختل لولاها معاش العباد، بل ربما يجب أخذ الأجرة عليها لذلك.
و إذا كان عباديا فيجوز أخذ الأجرة و لكن لا على نفس الإتيان به كي ينافي عباديته بل على الإتيان به بداعي القربة فيكون أخذ الأجرة من قبيل الداعي إلى الداعي.
نعم يلزم فرض وجود منفعة عائدة إلى المستأجر- ككل معاملة- كي لا تكون سفهية.
و ربما تذكر ثمرة رابعة، و هي اجتماع الوجوب و الحرمة فيما إذا كانت المقدمة محرّمة في نفسها فإنه يلزم ذلك على الملازمة و يبتني الأمر على جواز الاجتماع و عدمه، بخلاف ما لو لم يبن على الملازمة.
و فيه:
الجواب الأول على الثمرة الرابعة:
أوّلا: إن المورد ليس من باب الاجتماع لما أشرنا إليه غير مرة من أن الواجب هو المقدمة بالحمل الشائع لا بالحمل الأوّلي، أعني عنوان المقدمة.
و على هذا فالمورد بناء على الملازمة من باب النهي عن العبادة أو المعاملة.
***