كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٩٥ - مقدمة الحرام
قوله قدّس سرّه:
«تتمة: لا شبهة ...، إلى قوله: فصل الأمر بالشيء ...».[١]
مقدمة المستحب و الحرام و المكروه:
البحث فيما سبق كان عن مقدمة الواجب و الآن يقع الكلام عن مقدمة المستحب و الحرام و المكروه.
مقدمة المستحب:
أما مقدمة المستحب فحكمها حكم مقدمة الواجب، فكما أن مقدمة الواجب واجبة، باعتبار أن من أراد شيئا أراد مقدماته كذلك الحال في مقدمة المستحب، فإن من أراد المستحب أراد مقدمته، غايته أن تلك الإرادة بنحو اللزوم، و هذه بنحو الرجحان.
مقدمة الحرام:
و أما مقدمة الحرام[٢] فينبغي فيها التفصيل بين المقدمات التي لا يلزم عند فعلها تحقق الحرام بنحو الجزم و بين المقدمات التي يلزم تحقق الحرام عند تحققها، فالأولى ليست محرّمة، و الثانية محرّمة.
فمثلا قتل الشخص البريء محرّم، و يحتاج تحققه إلى عدة مقدمات، من قبيل شراء المسدّس، و الذهاب إلى مكان ذلك الشخص،
[١] الدرس ١٣١:( ١/ ذي القعدة/ ١٤٢٥ ه).
[٢] و الكلام في مقدمة المكروه هو الكلام في مقدمة الحرام فلا نكرّر.