كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٣٥ - توضيح المتن
و لا يخفى أن الوجه الذي أشار إليه هو واحد، و معه فلا داعي إلى تكراره مرتين و التطويل من هذه الناحية.
ثمّ إن المناسب: ضرورة أنه لو كانت ... أي بتاء التأنيث الساكنة لرجوع ذلك إلى مقدمة الوجود.
و قوله أيضا: أي كما هي مقدمة الوجود.
إلّا بعد حصوله ...: المناسب تأنيث الضمائر، أي إلّا بعد حصولها، و بعد الحصول يكون وجوبها طلب الحاصل.
كما أنه إذا أخذ ...: هذا التعليل راجع إلى الشرط الثاني بكلتا حالتيه.
ثمّ إن هذا التعليل و سابقه واحد فالتطويل من هذه الناحية لا نرى له وجها.
و المناسب أيضا تأنيث الضمائر، أي كما أنه إذا أخذت على أحد النحوين- أي الحالتين- تكون كذلك، أي يلزم محذور طلب تحصيل الحاصل، و قد أخذ في بيان المحذور و تكراره بقوله: (فلو لم ...).
و المناسب: فلو لم تحصل لما كان الفعل موردا للتكليف، و مع حصولها لا يكاد يصح تعلّقه- أي الوجوب الغيري- بها.
فافهم: قد تقدم توضيح المقصود منه.
فقد عرفت: المناسب: فسوف تعرف، و لكنه عبّر بذلك إشارة إلى أنه أمر متحقق و مفروغ عنه.
إذا لم يقدر عليه: أي على الإتيان بالمقدمة. و ذكر هذا القيد إشارة إلى كون المقدمة مقدمة مفوتة، فإن لازمها عدم إمكان فعلها في زمان الواجب، بمعنى أنه لو لم يؤت بها قبلا فات الواجب و لم يمكن إتيانها بعدا، كركوب الطائرة قبل ظهر اليوم التاسع.