كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٦٩ - توضيح المتن
بسوء الاختيار، و في مثله لا ترتفع الحرمة عن شرب الخمر بل يبقى محرّما و لا يصير واجبا، و هكذا الحال بالنسبة إلى الخروج، فإن الشخص لو لم يدخل لم يكن مضطرا إلى ارتكاب الخروج، أما بعد أن دخل يصير مضطرا إليه بسوء اختياره فيبقى على الحرمة و لا يصير واجبا.[١]
توضيح المتن:
كيف لا يجديه ...: أي كيف لا يجدي توقّف التخلّص عن الحرام على الخروج في ثبوت الوجوب له و الحال أن مقدمة الواجب واجبة.
ثمّ إنه توجد تعليقة للمصنف نفسه مذكورة في الهامش ناقش فيها مقدمية الخروج، بدعوى أن الخروج مقدمة للكون خارج الغصب و ليس للتخلص منه، نعم هما متلازمان، فالتخلّص و الكون خارج الغصب أمران متلازمان، و الواجب هو التخلّص دون الكون خارج الغصب.
و إطلاق الوجوب: بمعنى عدم تقييده بعدم حرمة المقدمة.
و إن كان ذلك: أي المفروض في المقام هو كون التخلّص من الغصب الزائد أهم من حرمة الخروج أو بالأحرى أهم من ملاكها.
و معه لا يتغير: أي و مع كون الانحصار قد نشأ بسبب سوء الاختيار فالخروج لا يتغيّر عمّا هو عليه.
و اختياره لغيره: أي لغير الدخول، بمعنى عدم الدخول رأسا، فالمكلف متى ما أراد عدم الدخول فحرمة الخروج باقية و إلّا كانت مرتفعة.
[١] ظاهر كلمات الشيخ الخراساني في هذا الموضع و ما بعده أن الحرمة تبقى ثابتة للخروج و لا تزول عنه ما دام الاضطرار إليه قد نشأ من سوء الاختيار، و هذا يتنافى و ما تقدّم منه من زوال الحرمة عند الاضطرار.